أخبار اليمناقليم تهامة

بعد استعادة مبنى أمن الخوخة.. نحتاج لــــ”زغرودة كوكبانيه”

بعد استعادة مبنى أمن الخوخة.. نحتاج لــــ”زغرودة كوكبانيه”

 

 

بقلم/ عزي فتيني معروف

 

سلم احمد الكوكباني ويحيى الوحيش مبنى إدارة أمن الخوخة كرها، لمدير أمن محافظة الحديدة، بعد سنوات من العذاب الذي تلقاه أبناء الخوخة على يد ثنائي العذاب كوكباني ووحيش او ما يسمى بالوحش.

 

فعلاً اليوم.. نحتاج لــ”زغروطة كوكبانية” أو زغرودة أو رقصة أو سمفونية تعزف لحن كوكباني احتفاءً بهذه المناسبة العظيمة التي تم انتزاعها كما تُنزع الأروح من البشر.

 

لن يكن الألم الذي يعيشه الكوكباني اليوم ورفيقه الوحيش، ابلغ وأقسى من الألم الذي عاشه أبناء تهامة عامة وأبناء الخوخة خاصة جراء التنكيل بهم ونهبهم أموالهم وممارسة بحقهم كل صنوف العذاب والتعذيب من قبل قائد الفرقة الكوكبانية.

 

لا يزال وجع أبناء الخوخة قائما ولم يتم تطبيب سوى جزء بسيط من المعضلة، فمبنى أمن الخوخة ليس سوى واحداً من المنشآت الحيوية التي تم البسط عليها من قبل الثنائي الكوكباني والوحش، فهناك الأسواق وهناك حراج الاصطياد وهناك سوق الأسماك وهناك الشريط الساحلي للخوخة والقطابا الذي بات ساكني تلك المناطق والصيادون يشكون الأمرين مما يتعرضون له من مهانة واذلال ونهب وجبايات من قبل مسلحي الكوكباني والوحش.

 

لست متجنيا على أحد وليس بيني وبين هذين الاثنين أي ثارات سابقة، ولكن كلمة الحق تقال فما يعيشه أبناء الخوخة وقطابا من مآسي وبشاعة في المعاملة، لا يمكن ان يوصف ولا بد ان تسلط الأضواء عليه، وتقوم وسائل الإعلام الحرة، بتناول تلك القضايا والملفات العميقة والجراح الذي يتألم منه آلاف المواطنين.

 

نأمل من السلطة المحلية والقوات المشتركة ان تكمل جميلها، فما بدأته في استعادة مبنى أمن الخوخة، ليس سوى نقطة البداية، وعليها أن تستمر في هذه الخطوات الناجحة، لإنهاء معاناة أبناء تهامة.

 

ستزغرد نساء الخوخة بهذا العرس الجماهيري الحافل وستحجر باللهجة الصنعانية كل حجار تهامة، معلنة عن ميلاد مرحلة جديدة، توارى فيها القتلة والظلمة وبدأت راية الحق ترفرف عالياً وهي تطل على الرقصة “الكوكبانية” بعزف وصوت فنان اليمن الكبير المرحوم محمد حمود الحارثي، وهو يغرد قائلاً:

 

الشوق أعيـــــــاني ،، يا قرة الاعيــــــــــان

 

والبين أوطانـــــــي ،، مواطئ الاشجـــــــان

 

فدمع اجفانــــــــــي ،، من فرقتك ألــــــوان

 

أضحى بأوجانـــــي ،، كالدر والمرجـــــــان

 

أبكي اذا غــــــــــرد ،، طائر على الأشجـار

 

واقــــــــــول إذ ردد ،، وبـــــــــاح بالأسـرار

 

كأنه معـــــــــــــــبد ،، قد حـــــــرك الأوتـار

 

هيجت أشجــــــاني ،، يا طائر الأشجــــــان

 

هيجت يا قمـــــري ،، بصوتك الملحــــــون

 

ما كان في صدري ،، من سري المكنـــون

 

حتى مضي دهـري ،، وخاطري مفتــــــون

 

حاير شجي غانــي ،، لا يعرف السلــــوان

 

طيري الف طيــرك ،، يا قرة الناظــــــــــــر

 

ولا الف غيـــــــرك ،، غايب ولا حاضــــــر

 

كثِّر كُثُر خـــــــيرك ،، من الوفا الوافـــــــر

 

وليس لي ثانــــــي ،، يستوجب الإحســان

 

ما لذ لي بعـــــــدك ،، مشرب ولا مطعـــــم

 

فقد ترك بعـــــــدك ،، جوانحي تضـــــــــرم

 

فذكر سقى عهـدك ،، حبيبك الاحـــــــــــوم

 

وبدرك الغانـــــــي ،، وظبيك الفتـــــــــــان

 

تأخرت في كتبــــك ،، أيام بل أشهـــــــــــر

 

ما أنت في حبـــــك ،، صادق كما تذكــــــر

 

لو كنت في قلبــــك ،، وخاطرك أخطـــــــر

 

ما كنت تهوانـــــي ،، ما كان ما قد كــــان

 

فاكتب بما يشفـــي ،، فؤادي الخفــــــــاق

 

فإنه يطفـــــــــــــي ،، لواعج الأشـــــواق

 

وضمنه وصفـــــي ،، مظلمات أشـــــداق

 

من وصف أعياني ،، مقدر الديـــــــــــان

 

محبتك دعـــــــوى ،، ما أن لها برهـــان

 

فإن من يهــــــوى ،، يقول يا فتــــــــــــان

 

يا جنة المــــــأوى ،، للعاشق الولهـــــان

 

انظر الى شانــــي ،، فما رقى لي شــــان

 

 

مقالات ذات صلة

اترك تعليقاً

لن يتم نشر عنوان بريدك الإلكتروني. الحقول الإلزامية مشار إليها بـ *

زر الذهاب إلى الأعلى
إغلاق