أخبار اليمنخليجي وعربي

تفاصيل المبادرة الدولية للحل الشامل في اليمن قيد المداولات السرية تتضمن فتح الطرقات الرئيسية واطلاق جميع الأسرى وفتح مطار صنعاء الدولي

تفاصيل المبادرة الدولية للحل الشامل في اليمن قيد المداولات السرية تتضمن فتح الطرقات الرئيسية واطلاق جميع الأسرى وفتح مطار صنعاء الدولي

المخا نيوز

قال مكتب المبعوث الأممي إلى اليمن، مارتن غريفيث، إن الأخير طرح مسودة اتفاق جديدة للحل السياسي سلمها إلى أطراف الصراع، ضمن مساعي الأمم المتحدة لاستئناف المفاوضات السياسية لحل الأزمة اليمنية التي طال أمدها.

وتداولت وسائل إعلام دولية بنود مسودة معدلة للحل السياسي التي سلمها غريڤيث لما وصفته الأطراف الثلاثة الرئيسية في الأزمة، (الحكومة، الحوثيون، التحالف العربي) في إطار مساعي الأمم المتحدة لحل الأزمة اليمنية.

ونقلت وسائل إعلام دولية عن مصدر في مكتب المبعوث الأممي قوله إن الأمم المتحدة تسعى إلى التوصل لوقف إطلاق النار في كافة أنحاء اليمن، واتخاذ عدد من التدابير الاقتصادية والإنسانية الضرورية لتخفيف معاناة الشعب اليمني، وتهيئة البلاد لمواجهة خطر تفشي فيروس كورونا.

بنود معدّلة

وبحسب المصادر فإن أهم بنود المسودة الأممية المعدّلة تتضمن وقف إطلاق نار شامل في كافة أنحاء اليمن يدخل حيز التنفيذ فور التوقيع عليه، وإلزام طرفي النزاع وجميع من ينتسب إليهما بوقف جميع العمليات العسكرية البرية والبحرية والجوية، وإطلاق جميع المعتقلين والمحتجزين وفقاً لاتفاق ستوكهولم، وفتح الطرق الرئيسية في محافظات تعز والضالع (جنوب) وصنعاء ومأرب والجوف (شمال)، إضافة إلى استئناف الرحلات الجوية لمطار صنعاء الدولي.

قيد المفاوضات

إلا أن مصدراً في مكتب غريفيث أكد لـ”اندبندنت عربية” عبر الهاتف، عدم مسؤولية المكتب عن البنود المتداولة في وسائل الإعلام كونها لا تزال قيد المفاوضات.

وقال المصدر إنه نظراً لحماية حساسية عملية وساطة نشطة، فإن الأمم المتحدة لن تعلق على النصوص المتداولة في وسائل الإعلام كمسودات للإعلان المشترك كونها لا تزال قيد المفاوضات حالياً بين أطراف النزاع في اليمن.

وأوضح أنه بمجرد التوصل إلى اتفاق، سيتم الإعلان عنه.

سرية الوساطة

وشدد المصدر في مكتب المبعوث الخاص على أن “نص الإعلان المشترك لا يزال قيد التفاوض مع الأطراف ولم يتم التوصل إلى نسخة نهائية بعد، ومن المهم أن تأخذ عملية الوساطة مجراها الذي يتطلب السرية حتى يتم التوصل إلى اتفاق”، من دون توضيح ما إذا كانت البنود المعلنة موجودة بالفعل ضمن رؤية الحل السياسي الأممي.

ومنذ سنوات، تبذل الأمم المتحدة جهوداً لوقف القتال في اليمن وإلزام الأطراف بالعودة إلى طاولة المفاوضات للخروج بحل سياسي، لكن هذه الجهود لم تنجح في إحداث اختراق جوهري في جدار الأزمة التي خلّفت واحدة من أسوأ الكوارث الإنسانية في العالم، بحسب توصيف المنظمة الدولية.

مشروع مسودة

وأوضح المتحدث الرسمي باسم الحكومة اليمنية، راجح بادي، أن حكومة بلاده تسلمت مسودة مشروع الاتفاق الجديد للحل السياسي الذي تقدم به السيد غريفيث.

وأكد أن الحكومة لم توافق بعد على المسودة كونها لا تزال مشروعاً مطروحاً للدراسة والتقييم، من دون إبداء المزيد من التفاصيل.

وكان غريفيث الذى زار الرياض الأسبوع الماضى، قد طالب الأحزاب اليمنية بدعم مقترحه المسمى بـ”الإعلان المشترك” الذى يدعو إلى وقف إطلاق النار ويتضمن ترتيبات سياسية واقتصادية تسبق “التسویة السیاسیة الشاملة” فى إطار مساعيه لإنهاء الحرب اليمنية المستمرة منذ أكثر من ست سنوات.

دعوة لتعامل بنّاء

والخميس الماضي، أعلنت الأمم المتحدة، أن مارتن غريفيث يجري حالياً مفاوضات مع الحكومة اليمنية المعترف بها دولياً وجماعة الحوثيين، بشأن إعلان مشترك يلزم الطرفين بوقف إطلاق النار.

وقال المتحدث باسم الأمين العام، ستيفان دوغاريك، في مؤتمر صحافي، إن “المبعوث الخاص للأمين العام تلقى تعليقات من الطرفين، خلال جولات عدة من المناقشات معهما”.

وأوضح أنه “بمجرد أن يتفق الطرفان على نص الإعلان، سيكون مُلزماً لهما بوقف إطلاق النار على الصعيد الوطني، واتخاذ تدابير اقتصادية وإنسانية حاسمة واستئناف العملية السياسية”.

جدد دوغاريك دعوة الأمين العام للأمم المتحدة لأطراف الصراع اليمني إلى مواصلة التعامل مع مبعوثه الخاص بشكل بناء ومع عملية التفاوض.

خالي الوفاض

والأسبوع الماضي، عاد المبعوث الأممي غريفيث، ومعه السفير البريطاني إلى اليمن مايكل أرون، من مسقط إلى عمّان، خاليي الوفاض، بعد أن رفض وفد جماعة الحوثي لقاءه، وفقاً لما أوردته قناة “العربية”، التي كشفت أن وفد الحوثيين برئاسة ناطق الجماعة محمد عبدالسلام اشترط قبل اللقاء السماح بدخول سفن المشتقات النفطية إلى ميناء الحديدة.

وأوضحت أن من ضمن أسباب رفض وفد ميليشيات الحوثيين لقاء غريفيث وأرون، إدخال المبعوث الأممى تعديلات فى مقترحات محمد عبد السلام لوقف إطلاق النار في اليمن. إضافة إلى رفضهم القاطع دفع رواتب موظفى الدولة المدنيين منذ عام 2014 وتسخير مقدرات الدولة للمجهود الحربي.

مشروع الحوثيين للسلام

وكان الحوثيون قد أعلنوا عن تمسكهم بوثيقة الحل السياسي الشامل التي تقدموا بها في أبريل (نيسان) الماضي، كمبادرة منهم، وسلموها إلى المبعوث الأممي، واشترطوا خلالها الوقف الشامل والنهائي للحرب باليمن، وإيقاف كل الأعمال العسكرية البرية والبحرية والجوية، وإنهاء الوجود الأجنبي في كل الأراضي اليمنية (في إشارة للتحالف العربي الداعم للشرعية).

وأشارت المبادرة الحوثية إلى أن وقف إطلاق النار سيدخل حيز التنفيذ في جميع محاور القتال بأثر مباشر فور توقيعها. وتتضمن إطلاق عملية سياسية يمنية- يمنية تؤسس لمرحلة انتقالية جديدة.

وذكرت أن المرحلة الانتقالية تقوم على ضمان وحدة اليمن واستقلاله وسلامة أراضيه، كما تنص وثيقة الحوثيين على أن تطرح مخرجات العملية السياسية لاستفتاء شعبي وفقاً للدستور اليمني.

وتنص على أن يلتزم مجلس الأمن الدولي والأمم المتحدة بعقد الحوار في أجواء حرة ومستقلة، وتحدد الأمم المتحدة مكان الحوار وزمانه.

ودعت وثيقة الحوثيين إلى أن يقدم كل طرف مقترحاته ورؤاه بشأن العملية السياسية لمبعوث الأمم المتحدة إلى اليمن.

مقالات ذات صلة

اترك تعليقاً

لن يتم نشر عنوان بريدك الإلكتروني. الحقول الإلزامية مشار إليها بـ *

زر الذهاب إلى الأعلى
إغلاق